مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

211

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

في باب رجوع الجاهل إلى العالم ليس إلّا لأقربيّته إلى الواقع ، وفي هذه الجهة لا يكون لجهة الورع والعدالة دخل ألبتّة « 1 » . وأمّا ما استدلّ به على لزوم الترجيح بالأورعيّة ، فالرواية - مضافاً إلى أنّها ضعيفة السند « 2 » - موردها القضاء ، والتعدّي منه إلى الفتوى مشكل « 3 » . وثبوت جريان السيرة مشكل أيضاً ، وعلى فرض الثبوت فاعتبارها في مقابل العمومات والإطلاقات أشكل « 4 » . وتفصيل الكلام في صور المسألة موكول إلى محلّه . ( انظر : تقليد ) 2 - تقديم الأورع في الجماعة : صرّح الفقهاء بأنّه كلّما كان الإمام في صلاة الجماعة أوثق وأورع كانت الصلاة خلفه أفضل « 5 » ؛ لأنّ ذلك من جهات الفضل والفضيلة بالإجماع والنصوص ، وتعدّد الفضائل والدرجات بتعدّد جهاتها الموجبة لها ممّا تحكم به فطرة العقول وسنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » . ولذلك ذكر بعض الفقهاء أنّه لو صلّى الفريضة في جماعة فلا بأس بإعادتها فيما لو كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة ، بأن يكون الإمام أعلم أو أورع . وأمّا لو كانت الجماعة الثانية مساوية للُاولى في الفضل فيشكل القول باستحباب إعادتها ؛ للعمومات الواردة ، ولحصول فضيلة الجماعة « 7 » . ( انظر : صلاة الجماعة ) 3 - تقديم القاضي الأورع في القضاء : ذكر الفقهاء أنّه إذا تعدّد القضاة وتفاوتوا في الفضل فلا إشكال في جواز

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 20 ، م 13 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 3 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 172 . مهذّب الأحكام 1 : 30 - 31 ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 173 ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 173 . مهذّب الأحكام 1 : 31 ( 4 ) مهذّب الأحكام 1 : 31 ( 5 ) العروة الوثقى 3 : 113 . مستمسك العروة 7 : 162 ( 6 ) مهذّب الأحكام 7 : 380 ( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 138